Banner Your bonus Ar 950x100_1
الرئيسية / المقالات / تاريخ سوق العملات وكيف بدأت تجارة الفوركس؟

تاريخ سوق العملات وكيف بدأت تجارة الفوركس؟

عُرفت تجارة العملات الأجنبية فى القرون الوسطى بعد أن تم الإعلان عن أول تعامل بالعملات الورقية، وكانت تجارة الفوركس حينها ضعيفة وغير منتشرة بما هى عليها الآن حتى نهاية الحرب العالمية الأولى، فبعد الحرب بدأت تجارة الفوركس تأخذ منعطفاً أخر جديدًا ومتطورًا كما صارت منتشرة فى عديد من دول العالم، وتزايدت عمليات التداول التى يقوم بها المتداولين.

ومنذ هذا الوقت أصبح سوق تداول العملات الأجنبية هامًا ومؤثرا بشكل كبير على الوضع المالى للعديد من دول العالم ومتحكم فى إقتصادياتها، كما بدأ صناع السياسة والسياسيون يدركوا مدى أهمية تجارة العملات وتأثيرها على الإقتصاد العالمى، وفى عام 1931 قام العديد من الخبراء بإعادة تحديد ملامح لتجارة العملات والسياسات المالية.

إتفاقية بريتون وودز

عقب إنتصار الحلفاء فى الحرب العالمية الثانية دعت الولايات المتحدة الأمريكية 44 دولة للإجتماع فى مدينة بريتون وودز وذلك عام 1944، من أجل التوصل لإتفاق على نظام نقدى دولى جديد يعمل على تثبيت عملات تلك الدول أمام الدولار الأمريكى العملة الأكثر إستقرارًا حينها مع الإحتفاظ بمعدل موازٍ لها من الذهب ويهدف هذا لتحقيق الإستقرار والنمو الإقتصادى العالمى.

كما نصت الإتفاقية على عدم السماح لتلك الدول بالتقلب أمام الدولار إرتفاعًا أو إنخفاضًا بنسبة كبيرة، فقد تم السماح فى نسبة تغيير لا تتعدى 10%، وبعد تنفيذ تلك الإتفاقية إرتفعت حجم التجارة العالمية خلال فترة الخمسينيات من القرن العشرين، فى حين أثرت إتفاقية بريتون وودز على تجارة العملات حيث أصبحت غير مستقرة.

تعويم العملات    

كانت إتفاقية بريتون وودز مُلزمة ومتحكمة فى إقتصاديات الدول حيث أنها لا تترك مجالًا لأحد أن يتحرك بعيدًا عنها، حتى عام 1971 عندما قام الرئيس الأمريكى ريتشارد نيكسون بتخفيض سعر صرف الدولار أمام الذهب كى يتمكن من طباعة المزيد من النقود ليستطيع أن يُمول حربه على فيتنام التى أحدثت عجز فى الميزان التجارى الأمريكى، وقد أثر هذا بشكل كبير على النظام المالى للدولة حيث أقُيم نظام جديد لتعامل الحكومة وهو الدائن/المدين.

وقد تضرر إقتصاد الدول الكبرى فبدأوا فى البحث عن نظام مالى جديد يستعيدوا به الإستقرار الإقتصادى للعالم، ففى عام 1973 قامت الدول الصناعية الكبرى بتعويم عملاتها بمعنى أن العملات أصبحت تحت سيطرة الأسعار التى يتم تحديدها فى سوق الفوركس بشكل جزئى، وهذا ما جعل سعر صرف العملات متقبلة ومتغيرة يوميًا طبقًا للعرض والطلب، وأثر هذا على النشاط التجارى الذى أصبح فى توسع مستمر خلال حقبة السبعينيات.

ومن هنا تطورت القواعد الأساسية لسوق تجارة العملات حيث نشأت أيضًا فكرة السندات المالية الحديثة وتحرير السوق كما تم إلغاء القواعد والتنظيمات المُقيدة.

التاريخ الحديث لسوق تداول الفوركس

ومنذ تعويم جميع العملات طبقًا لقانون العرض والطلب أصبح سوق الفوركس منتشرًا بشكل كبير بل وأصبح سوقًا جاذبا للكثير من المتداولين والمستثمرين إلى أن ظهر الحاسب الآلى.

إن التطور التكنولوجى السريع كان له أثر كبير فى تغيير طرق تداول العملات الأجنبية وأيضًا السلع الأساسية، حيث جعل الأمر سهلا وبسيطًا وأوسع نطاقًا، فنجد أن المتداول فى هونج كونج يستطيع أن يتداول فى نفس السوق ونفس الوقت مع المتداول فى ميامى.

لقد طُورت العديد من برامج التدريب كما أن جميع المعلومات المطلوبة أصبحت متاحة والمتداولين أصبحوا يمتلكون خبرة عالية كل هذا بفضل التطور التكنولوجى، الأمر الذى جعل تداول العملات عبر الإنترنت أكثر رواجًا وإنتشارًا للأفراد.

جرب التداول وأفتح حساب تجريبي

اترك رد

error: Content is protected !!