Banner Your bonus Ar 950x100_1
الرئيسية / الدورات / الأنماط السيكولوجية / عقلية التداول الصحيحة – استعد للإثارة

عقلية التداول الصحيحة – استعد للإثارة

التداول كنشاطٍ شاق

 

من المهم أن تنظر إلى التداول بوصفه نشاط شاق يستلزم نفس المستوى من ضبط النفس والالتزام الذي يستلزمه الشطرنج أو رياضات المحترفين أو التدريب العسكري.

يؤكد شتينبارجر على ضرورة أن يعترف المتداول بالحاجة إلى “تخصيص نسبة كبيرة من وقته للتدريب/المران مقارنة بالأداء الفعلي”. وبوجه عام، يجب أن يقضي المتداول مزيدًا من الوقت في تحليل البيانات الاقتصادية الأساسية أو تنقيح نقاط الدخول  في ضوء البيانات التاريخية بدلاً من قضاء معظم الوقت في إبرام الصفقات. كذلك يجب أن يقضي المتداول وقتًا طويلاً في اختبارالإستراتيجيات قبل أن يطبقها على حسابٍ حقيقي.

يوضح شتينبارجر مزيدًا من نقاط التشابه بين التداول والأنشطة الشاقة مثل حاجة كليهما إلى “التغذية الراجعة السريعة والشاملة التي تسمح لمؤدي الأنشطة بالتعلم من تدريباتهم/بروفاتهم وإدخال أي تغييرات على أدائهم مستقبلاً”.

كذلك هناك الحاجة إلى “معلم يتولى توجيه البروفات عن طريق بعض الطلبات الكافية لتحفيز مؤدي الأنشطة لكن ليس بالقدر الذي يحبطه أو يشعره بالفشل”.

يستطيع المتداول ملء هذه الفراغات عن طريق الاندماج في مجتمعٍ نابض بالحيوية يتبادل فيه الأفكار ويتفاعل فيه مع  متداولين ناجحين ومكافحين يسلكون نفس الطريق لتطوير الذات.

إن فهم حقيقة أن التداول من الأنشطة الشاقة يساعد في التغلب على التوقعات الخاطئة. إن الرياضي المحترف الذي يمارس رياضة العدو مسافة 100 متر يعرف أنه بحاجة إلى تقوية عضلات وتطوير أساليب بمعية مدرب شخصي حتى يحقق النجاح في الأولمبيات. وبنفس الحال، يجب أن يعرف المتداول أهمية العمل الجاد والاستعداد، وأهمية المساعدة الخارجية التي تساهم في تيسير عملية التطوير.

كذلك ضع في ذهنك أن التدريب الذي يخضع له الرياضي يكون موجهًا لقدرته على ضبط النفس؛ فالعدَّاء لمسافة 100 متر يلتزم بنظام تدريبي وعقلية مختلفين عن عداء الماراثون. نفس الشيء ينطبق على التداول؛ فالشخص الذي يتداول الفوركس استنادًا إلى البيانات الأساسية قد يدرس صحيفة فاينانشيال تايمز، في الوقت الذي يقوم فيه الشخص الذي يتداول استنادًا إلى التحليل الفني بمراجعة إعدادات الرسومات البيانية اليومية ويهتم بالتحليلات الأسبوعية.

أهمية التوازن بين العمل والحياة

يستخدم مصطلح التوازن بين العمل والحياة لوصف التوازن بين أنشطة الفرد المتعلقة بالعمل وتلك المتعلقة بالحياة (مثل الترفيه). استُخدِمَ هذا المصطلح أولاً في سبعينيات القرن العشرين في بريطانيا بعد أن وفرت التقنيات الحديثة مثل الكمبيوتر والجوال للموظفين قدرة أكبر على الاتصال بالمؤسسات، فبدأت الحدود بين العمل و”الحياة” تتلاشى.

إن الفشل في الحفاظ على التوازن بين العمل والحياة أثناء التداول لن يضر فقط بجوانب أخرى من حياتك، ولكنه سيكون له تأثير ضار على مستويات تركيزك وإنتاجيتك أثناء جلسات التداول؛ حيث إن ذلك يجعل المتداول أكثر عرضة لتأثيرات التحيز للأحداث الحديثة والتوقعات الخاطئة، وقد يولد لديه تعلق عاطفي بصفقات التداول.

إدمان التداول

ربما يكون إهمال التوازن بين العمل والحياة من أعراض إدمان التداول. ويؤكد شتينبارجر على أنه “هناك أوقات يصبح فيها التداول وسيلة لتدمير العقل والروح. يحدث الإدمان عندما يمدك نشاط معين بمصدر قوي للإثارة بحيث يؤدي بمرور الوقت إلى الاعتمادية النفسية وأحيانًا الجسمانية”.

يمكن ملاحظة “السلوك الإدماني” كشيء يصر المرء عليه رغم التبعات الضارة الواضحة له. يُعتبر المتداول “مدمنًا” عندما يتداول لدرجة تضر بصحته أو لدرجة يفقد معها جميع المسؤوليات المالية. عادة ما يتمثل علاج الإدمان في الامتناع عن التداول، رغم أن هناك بعض الحالات الشديدة التي تحتاج لمساعدة أخصائي.

حافظ على الاتصال بالناس

إن التداول بصورة فردية ربما يكون مهنة تستلزم الانعزال؛ ومن ثم، من المهم أن تحافظ على التواصل الاجتماعي مع الأسرة والأصدقاء وأفراد المجتمع. ممارسة الرياضة من الوسائل الناجحة سريريًا في تفريغ الطاقة وتقليل مستوى التوتر والقلق. كذلك يمكنك أن تستخدم سجل التداول بوصفه نقطة  انطلاق للوصول إلى سجل أكثر عمومية وشمول يقوم بتوثيق أفكارك وخططك وأهدافك.

التداول والحياة الواقعية

اترك رد

error: Content is protected !!